ما هي السمنة؟




ما هي السمنة

ما هي السمنة؟

السمنة هي الحالة الطبية التي تتراكم فيها الدهون الزائدة بالجسم وهي ليست مجرد مصدر قلق بشأن المظهر الجمالي، بل هي مشكلة طبية تزيد من عوامل خطر الإصابة بأمراض مزمنة ومشاكل صحية أخرى مثل: امراض القلب، السكر، ارتفاع ضغط الدم، الفصال العظمي، سرطان القولون، وغيره من أنواع السرطان المختلفة.

:البالغون

:فيما يتعلق بالبالغين تعرف المنظمة الوزن الزائد والسمنة على النحو التالي

  • الوزن الزائد هو أن يكون منسوب كتلة الجسم أكبر من 25 أو يساوي 25
  • السمنة هي أن يكون منسوب كتلة الجسم أكبر من 30 أو يساوي 30
  • ويوفر منسوب كتلة الجسم أفيد مقياس على مستوى السكان للوزن الزائد والسمنة، نظراً لاستخدام المنسوب نفسه لكلا الجنسين ولجميع أعمار البالغين. ومع ذلك ينبغي اعتباره مؤشراً تقريبياً لأنه قد لا يتطابق مع نفس درجة البدانة لدى مختلف الأفراد

:الأطفال دون سن 5 سنوات

:فيما يتعلق بالأطفال دون سن 5 سنوات

  • الوزن الزائد هو أن تكون نسبة الوزن إلى الطول أكبر من انحرافين معياريين فوق قيمة وسيط قيم معايير المنظمة لنمو الطفل
  • السمنة هي أن تكون نسبة الوزن إلى الطول أكبر من ثلاثة انحرافات معيارية فوق قيمة وسيط قيم معايير المنظمة لنمو الطفل

:الأطفال بين سن 5 سنوات و19 سنة

:يُعرف الوزن الزائد والسمنة على النحو التالي فيما يتعلق بالأطفال بين سن 5 سنوات و19 سنة

  • الوزن الزائد هو أن تكون نسبة منسوب كتلة الجسم إلى السن أكبر من انحراف معياري فوق قيمة وسيط مرجع المنظمة للنمو
  • السمنة هي الزيادة على انحرافين معياريين فوق قيمة وسيط مرجع المنظمة للنمو

ما اسباب السمنة؟

عادةً تنتج السمنة من مزيج من سعراتٍ حراريةٍ زائدةٍ، مع قلةٍ في النشاط البدني والتأثيرات الجينية. ذلك على الرغم من أن القليل من الحالات تحدث في المقام الأول بسبب الجينات، واضطرابات الغدد الصماء، والأدوية، والأمراض النفسية.

ما هي السمنة الوراثية؟

الأشخاص الذين لديهم سمات وراثية قوية للسمنة يمتلكون نموذجاً مختلفاً لتخزين الدهون عن الأشخاص الطبيعيين، فهم لديهم أنزيمات أكثر كفاءة في تحويل الجلوكوز (السكر) ومصادر الطاقة الأخرى إلى دهون. وفي نماذج أخرى للسمنة فإن أنزيمات معينة تنقل الدهون إلى الخلايا الشحمية أكثر مما تقوم به أمثالها في الشخص العادي، والإنسان الأكثر ميلاً للسمنة يؤكسد الدهون بمقدار أقل ويمتلك معدل استقلاب أثناء الراحة أقل من الأشخاص الأقل ميلاً للسمنة، وهكذا فإن العوامل الوراثية إضافة إلى محتوى الطعام تعزز تخزين الدهون في الجسم وزيادة الوزن
الوراثة لا تلعب فقط دوراً في السمنة وإنما لها أيضاً دوراً في النحف وهي ترتبط بشكل وثيق بوزن الأم، فإذا كانت الأم ثقيلة الوزن عند البلوغ فإن هناك احتمال بنسبة 75% أن يكون أطفالها ثقيلي الوزن، أما إذا كانت الأم نحيفة فإن هناك أيضاً احتمال بنسبة 75% بأن يكون أطفالها نحيفين

ما اسباب السمنة؟

رغم وجود تأثيرات جينية وسلوكية وهرمونية على وزن الجسم، فإن السمنة تحدث نتيجة تناول المزيد من السعرات الحرارية التي تتعدى معدل الحرق بالتمرين والأنشطة اليومية المعتادة، فيخزن جسمك هذه السعرات الحرارية الزائدة في صورة دهون
معظم الأنظمة الأمريكية تحتوي على سعرات حرارية عالية جدًا، غالبًا نتيجة الوجبات السريعة والمشروبات ذات السعرات العالية. قد يأكل مرضى السمنة سعرات أكثر بدون الإحساس بالشبع، يشعرون بالجوع بسرعة أكبر، أو يأكلون أكثر عند التعرض للتوتر أو القلق

:عوامل الخطر المرتبطة بالسمنة

  • قلة الحركة: تُعدّ قلّة الحركة أحد العوامل المهمّة التي ترتبط بالسمنة، حيث يعمل العديد من الناس بوظائف تتطلّب الجلوس أمام المكتب لفترات طويلة، والاعتماد على السيارة بدلاً من المشي وركوب الدراجة، كما يميل بعض الأشخاص إلى الاسترخاء ومشاهدة التلفاز، وتصفّح الإنترنت، أو ممارسة الألعاب الإلكترونية، وعدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتجدر الإشارة إلى أنّ العديد من الأشخاص قد يكونون غير قادرين على ممارسة التمارين؛ بسبب معاناتهم من إعاقات جسديّة، وقد أظهرت دراسةٌ نُشرت في مجلة American journal of preventive medicine عام 2011؛ أنّ الأشخاص غير القادرين على ممارسة التمارين الرياضية بسبب الإعاقات الجسدية هم أكثر الفئات عرضة لخطر زيادة الوزن والإصابة بالأمراض المزمنة مقارنةً مع عامة الناس
  • الجينات: تتحكّم العديد من الجينات في العديد من الأمور المتعلّقة بمستويات الأيض في جسم الإنسان؛ فهي تتحكّم في تنظيم الشهية، والشعور بالشبع، وتقليل قدرة الجسم على استهلاك الدهون الغذائية كوقود، وتخزين الطاقة كدهون، وبالإضافة إلى ذلك هناك هرمون يُسمّى اللبتين (بالإنجليزية: Leptin)؛ والذي تفرزه الخلايا الشحمية بكمّيات تتناسب مع وزن الجسم، ويصل هذا الهرمون إلى الدماغ، ويرتبط بمستقبلاته، ويلعب دوراً في قدرة الجسم على استخدام وتخزين الطاقة؛ ممّا يؤدّي إلى انخفاض الشهية وزيادة توليد حرارة الجسم من الطاقة؛ وبالتالي التقليل من السمنة، وقد يعاني بعض الأشخاص الذين يمتلكون تركيبة جينية معيّنة من نقصٍ في هرمون اللبتين أو مستقبلاته
  • قلة الوعي: يعدّ انتشار السمنة، وقلّة الوعي بها وبعوامل خطرها من المشاكل الرئيسيّة لدى المراهقين، وقد أشارت دراسة نُشرت في مجلة Canadian Family Physician عام 2014 إلى أنّ الخرافات والمفاهيم الخاطئة حول السمنة تنتشر عبر وسائل الإعلام، والثقافات الشعبية، والأدبيات العلمية، كما يعدّ الاحتيال الغذائي من الأمور المقلقة للغاية، حيث يُمكن أن تصل المعلومات المغلوطة إلى الشخص بطريقةٍ غير مباشرة، بالإضافة إلى أنّ العائلة والأصدقاء قد يكونون سبباً في انتشار المفاهيم الخاطئة حول التغذية
  • العامل النفسي: على الرغم من أنّه قد يكون من الصعب فصل التأثيرات النفسية عن أسباب السمنة البيولوجية والاجتماعية؛ إلّا أنّ هناك العديد من العوامل المعرفية، والسلوكية، والعاطفية التي تؤثّر في سلوكيات الأكل والأنشطة البدنيّة المتعلّقة بالسمنة، فعلى سبيل المثال يؤدّي اضطراب الشراهة عند تناول الطعام إلى تناول كمّيات كبيرة من الطعام خلال وقتٍ قصير دون ممارسة التمارين الرياضيّة؛ ممّا يُسبب زيادة في الوزن، وتشير النظريّات إلى أنّ الشراهة في تناول الطعام هي شكلٌ أكثر خطورة من الأكل العاطفيّ، كما أنّها تُعدّ شكلاً من أشكال الهروب من الأفكار الذاتية السلبيّة والاضطرابات العاطفية، وعلى الرغم من أنّ الأكل بشراهة والأكل العاطفي يساعدان على تحسين المزاج؛ إلّا أنّها حلول مؤقتة، وسرعان ما تعود تلك المشاعر السلبيّة
  • الإعلام: تؤثّر إعلانات الوجبات السريعة في ما يرغب الأطفال في تناوله، وفي نوع الأطعمة التي يطلبون من أهلهم توفيرها، كما توصّلت مؤسسة القلب البريطانية وحملة أغذية الأطفال إلى أنّ تسويق الطعام للأطفل عادةً ما يكون للمنتجات غير الصحّية؛ ممّا يلعب دوراً مهمّاً في تشجيع الأطفال على اتّباع نمط غذائي غير صحيّ، والذي قد يستمر حتى مرحلة البلوغ
  • البيئة المجتمعية: من الجدير بالذكر أنّ البيئة المحيطة قد تؤثّر في قرارات الأشخاص؛ فعلى سبيل المثال قد لا يتمكّن الشخص من المشي أو ركوب الدراجة للذهاب إلى المتجر أو العمل في حال عدم توفر أرصفة أو مسارات آمنة للدراجات، كما يمكن أن تؤثّر بيئة المجتمع، والمنزل، ورعاية الأطفال، والمدرسة، والرعاية الصحّية، والعمل في السلوكيّات اليومية للأفراد، لذلك من المهم إنشاء بيئة تشجّع على ممارسة الأنشطة البدنية وتناول الأطعمة الصحّية
  • مشاكل النوم: قد يؤدّي التوتّر المزمن وعدم النوم لساعات كافية إلى زيادة مستويات هرمونات التوتّر مثل هرمون الكورتيزول؛ ممّا يؤدّي إلى زيادة الشعور بالجوع وبالتالي زيادة الوزن، كما أنّ الحرمان من النوم يزيد من الرغبة في تناول السكريات، كما يؤثّر بشكل سلبيٍّ في الانضباط الذاتي، ويُضعف عزيمة الشخص على أداء التمارين الرياضية

ما طرق التخلص من السمنة؟

تجدر الإشارة إلى أنّه لا يوجد علاج سريع للسمنة، كما أنّ خسارة الوزن بالتدريج تُعدّ أفضل من خسارته بسرعة؛ حيث يؤدّي النزول السريع في الوزن إلى فقدان العضلات،
: والعظام، والماء بدلاً من فقدان الدهون، وفيما يأتي بعض الطرق التي تساعد على التخلّص من السمنة

  • وضع خطة مناسبة لحالة.
    كل شخص لتحقيق خسارة الوزن يجب استهلاك سعراتٍ حراريّة أقلّ من الكميّة التي يحرقها الجسم، وتجدر الإشارة إلى أنّ كميّة السعرات التي يحرقها الجسم تعتمد على معدلات الأيض في جسمه، ومن جهةٍ أخرى؛ فإنّ تناول كمّيات قليلة جداً من السعرات الحرارية قد يؤدّي إلى إبطاء عمليّات الأيض في الجسم، ونقص استهلاك بعض العناصر الغذائية، ولذلك فإنّ من المهمّ معرفة كميّة السعرات التي يحرقها الجسم لتحديد كميّة السعرات المناسبة لكل شخص لخسارة وزنه دون التأثير في مستويات الأيض في جسمه بشكلٍ كبير

: ولنزول الوزن بطريقة صحّية يُنصح باتّباع النصائح الآتية

  • تقليل الكربوهيدرات: يساعد التقليل من تناول الكربوهيدرات على إنقاص الوزن عن طريق تقليل الشهية وتقليل كمّية السعرات الحرارية المتناولة
  • الابتعاد عن المشروبات السكرية: ينصح بالابتعاد عن المشروبات السكرية بما في ذلك المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والحليب بالشوكولاتة، والمشروبات الأخرى التي تحتوي على السكر المضاف
  • زيادة البروتين: يُعدّ البروتين واحداً من أهمّ العناصر الغذائيّة التي قد تساعد -عند استهلاكه ضمن حميةٍ مقيّدة السعرات الحراريّة- على خسارة الوزن، إذ إنّ البروتين يساهم في تعزيز مستويات الأيض في الجسم، وتقليل الشهيّة بشكل كبير؛ ممّا يساعد على خسارة الوزن والحفاظ على هذه الخسارة
  • استشارة اخصائي التغذية: عند محاولة تغيير النظام الغذائي، يُنصح بالتحدّث إلى اخصائي التغذية لوضع نظام غذائي مناسب
  • زيادة النشاط البدني

لخسارة الوزن، من المهمّ الجمع بين التغييرات في النظام الغذائيّ وممارسة التمارين الرياضية معتدلة الشدّة لمدّة لا تقلّ عن 30 دقيقة يومياً، ويمكن ممارسة رياضة المشي السريع، أو السباحة، أو لعب التنس


: انظر ايضاً






عن الدكتور

  • أستاذ الجراحة العامة لجراحات السمنة المفرطة بكلية الطب جامعة عين شمس
  • عضو الجمعية الامريكية الاوروبية لجراحات السمنة
  • دكتوراه الجراحة العامة والمناظير
  • عضو الجمعية الفيدرالية لجراحات السمنة والسكر

footer 1
تابعونا


عنوان العياده التجمع :
التجمع الأول في
Elite medical park
Clinic no. 2034
بجوار بوابه ٥ للرحاب
عنوان العياده في مصر الجديده : ٦٠ شارع الخليفه المآمون – روكسي – مصرالجديدة

جميع الحقوق محفوظة|@دكتور محمد عبد المنعم ٢٠٢٢